روح الحرم السّداسي

قام معلّم والدي رحمه الله بإجراء محادثة مع والدي عندما انتهى من دراسته. قال له: - بني، بعد خروج من الدّراسة يجب أن تعلم أنّه في حال عدم تعرّقك في سبيل حصولك على المال فلن يكون المال الّذي تجنيه حلال. إذا أطعمت طفلك من نقود حرام، فلن يكون هناك خير في طفلك.  تابع حديثه: -انظر يا بني! دعه يعلم أنّني لا أرغب أن يكون لي حفيد لا يوجد في قلبه خير لأسلافه ووطنّه و أمّته. دعه يعلم بذلك. مع هذه المعرفة الّتي حصل عليها والدي استمرّ في تقييم مهنته والعمل عليها لمدّة 40 عام لينقلها إلى أولاده، ونحن أيضاً نرغب بمشاركة هذا الوعد بأنّ هذه الحكمة لن تغادر عقولنا حتّى النّفس الأخير وحتّى يتسلّل البرد إلى قلوبنا في النّبضات الأخيرة لتحيا هذه المعرفة في مكان دافئ داخل قلوبنا ولنعيش بها. "في عامي الأربعين من مهنة التّدريس كل ما أريده من أبنائي و من المعلّمين أن يقوموا بتكريس حياتهم لطلابهم. وذلك لأنه يمكن اعتبار كل معلّم يقوم بتكريس حياته لطلّابه على أنّه إنسان شريف و إنسان حي."

ستكون مدرستنا الجديدة بلا شك شاهين كايا. لسنوات عديدة كنّا دائماً ما نرغب أن نقوم بتحويل جميع أعمالنا في صفوف شاهين كايا وتحت سقفها إلى مدرسة. مدرسة لها نظام وبنية و محتوى وإنسان... وليكن كلّ شيء بغاية الوضوح.  لسنوات عديدة قمنا بالشّكوى والتّذمّر لعدم قدرتنا على الوصول إلى نصف الطّلاب في صفوفنا. كنا دائما ما نقول كم سيكون الأمر جميلاً لو كنّا على تواصل مع هؤلاء الأطفال في جميع الأوقات. وفي جميع السّنوات الماضية كنّا دائماً ما نتابع عن كثب أداء وتعليقات الطّلاب في قسم العلوم والثّانويّة في أكاديميّة شاهين كايا عن طريق تطبيق البرامج المتكاملة. كبرت أحلامنا. كنّا دائماً ما نشعر بالحماس عندما نتكلّم عن أهدافنا. حسناً ماذا سيكون اسم هذه المدرسة؟ كان يجب أن يكون هناك اسم ليضاعف الحماس في قلوبنا. يجب أن نشعر بالفخر وتهتز أصواتنا عند ذكر اسم مدرستنا. كان علينا أن نعمل بجد ونخفي تعبنا. لم نستصعب الأمر أبداً. والدنا هو راسيم شاهين كايا.  نقولها بفخر. اسم المشروع الجّديد لعائلة شاهين كايا "مدارس راسيم شاهين كايا الأناضول للعلوم والتكنولوجيا" نحن نعدكم بأن مشروع المدرسة الجّديدة سيضيف أطفال إلى فلسفتك الحياتيّة وإلى الحياة المشرّفة.  لقد كبر أبنائك قليلاً يا والدي. وأصبح لديهم تراكماتهم الخاصّة في الحياة. لذلك نريد أن نحدّد تيعرف المعلّم بالطّريقة الّتي تركَنا بها معلّمونا بعدما لمسوا أحاسيسنا وساروا معنا لفترات طويلة. "هم الأشخاص الّذين يعرفون طلّابهم على أنهم أبناؤهم ويتعاملون معهم على أسس الرّحمة و العطف والاحترام، والأشخاص الّذين يمتلكون قلوباً كبيرة ومهارات أكاديميّة عظيمة ليحيطوا بها الطّلاب". ليكن طريقنا ونصيبنا مفتوحاً. كم كان الأمر رائعاً أنك كنت والدنا وأنك كنت معلّماً. أبناؤك...